ابنا: أكد رئيس الجمهورية العراقية «جلال الطالباني» أن تحالف القوى الإسلامية الشيعية مع الأحزاب الكردية "لم يكن أبدا أكذوبة" بل لا يزال اداة لتوحيد العراقيين جميعا ودرء مخاطر التفرقة والتشظي والاحتراب، وهذا ما يؤكده دوما رئيس المجلس الاعلى الإسلامي «السيد عمار الحكيم» مشيرا إلى أن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية تقتضي من جميع الأطراف التصارح كأساس للتصالح.
وقال الطالباني في رسالة وجهها، إلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في ذكرى تأسيس المجلس، إنه "قبل ثلاثين عاما شهدت سوح النضال العراقي ضد نظام الطغيان والاستبداد، انبثاق كيان مجاهد، هو المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي لعب الدورالابرز في تاسيسه وقيادته «آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم» (قدس سره)، وقد عمل هذا التنظيم منذ انبثاقه على توحيد قوى المعارضة ورص صفوفها وجمع كلمتها على طريق النضال من اجل خلاص شعبنا من الحيف والجور والظلم وبناء مجتمع العدل والاخاء".
وأضاف "وقد اثار الدور الطليعي الرائد لرئيس المجلس آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم نقمة وغيظ قوى الظلام والردة ودفعها لارتكاب جريمتها النكراء باغتيال هذا المناضل الوطني الفذ، ولكن غياب شهيد المحراب لم يخمد في نفوس المجلسيين جذوة الكفاح، فالتقط الراية شقيقه ورفيق دربه حجة الاسلام والمسلمين السيد عبدالعزيز الحكيم (رحمه الله) الذي ادار بحكمة وحصافة، عملية ارساء ركائز النظام الدستوري التعددي، وعمل على توثيق العرى بين القوى الوطنية على اختلاف انتماءاتها القومية والدينية والمذهبية والفكرية"، موضحا انه "كان حريصا كل الحرص على مواصلة النهج الذي سار عليه شقيقه الراحل في تعزيز عرى الاخوة والتحالف بين القوى الاسلامية الشيعية والاحزاب الكردية وجعل هذا التحالف ركيزة اساسية لبناء عراق موحد مستوعب لجميع القوميات والمذاهب المتاخية في نضالها من اجل رفع الحيف واحلال العدل والمساواة".
واعتبر الطالباني، بحسب رسالته، ان "هذا التحالف الذي صمم كبنيان يجمع العرب والكرد من جهة، والشيعة والسنة من جهة اخرى، لم يكن ابدا اكذوبة بل انه كان وما زال اداة لتوحيد العراقيين جميعا ودرء مخاطرالتفرقة والتشظي والاحتراب"، مشيرا الى ان "هذا ما يؤكده دوما وقد كرره بالامس القريب الرئيس الحالي للمجلس الاعلى وحامل المشعل من بعد عمه وابيه، اخونا العزيز عمار الحكيم الذي نهنئه وسائر اعضاء ومناصري المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس تنظيمهم المجاهد، وأننا اذ نؤكد اليوم ان هذه المناسبة ليست مجرد استحضارا لمآثر الماضي وتكريما للشهداء الابرار والمناضلين الاشداء، نرى انه فرصة للتأمل واستخلاص الدروس والعبر والافادة منها في معالجة مشاكل الواقع ورسم افاق المستقبل".
...............
انتهی/212